المناهج والمواد الدراسية

خدمة الجمهور

دليل الخريجين

نظام التنسيق الألكتروني

               

أخر الاخبار

الكلية التقنية التطبيقية العليا مميز

 

الكلية التقنية التطبيقية العليا

 

إن مشروع إنشاء كلية تقنية تطبيقية عليا في أمانة العاصمة يعتبر خطوة مهمة ومتقدمة في تطوير التعليم التقني العالي وجزء من الحلول لمعالجة مشكلات آلاف الخريجين من مؤسسات التعليم التقني الذين تقطعت بهم السبل لمواصلة الدراسات التقنية العليا، كما تتميز الكلية بالمحافظة على النمط التطبيقي(التقني) العلمي الذي يركز على التوجه نحو الصناعة واحتياجات سوق العمل من المهندسين التقنيين المؤهلين وعلى مستوى عالٍ ، وسيقع على عاتق هذه الكلية مسئولية استيعاب مخرجات المعاهد التقنية وكليات المجتمع والمعاهد المهنية وخريجي الثانوية العامة.

 

ولأن نظام التعليم في اليمن بشكل عام والتعليم الجامعي بشكل خاص يعاني من كثير من المشكلات والتحديات التي جعلته غير قادر على تلبية احتياجات المجتمع، حيث تتمثل المشكلات والتحديات في يلي: تحدي الثورة العلمية والتكنولوجية، تحدي التزايد السكاني السريع والتراجع في النمو الاقتصادي، تحدي مجتمع ما بعد الصناعة، تحدي العولمة الاقتصادية والثقافية، زيادة الطلب الاجتماعي على التعليم وخاصة الجامعي، التوزيع الجغرافي للسكان ولمؤسسات التعليم العالي، الهجرة من الريف إلى المدن والإناث وتلبية طموحاتهن في التعليم.

 

كذلك فإن نظام التعليم الجامعي التقليدي في الجمهورية اليمنية لم يشهد تحديثاً او تطويراً في خدماته وأنماطه التعليمية بل ظل محصوراً بإطار تقليدي وبالتالي فإن النقلة النوعية في الخدمة التعليمية الجامعية ستتمثل بإدخال أنماط تعليمية تطبيقية  معاصرة تعتمد على التكنولوجيا  الحديثة ومواكبة عصر المعرفة والمعلومات، كما أن الجامعات النظامية  لم تعد قادرة على تلبية الطلب الاجتماعي المتزايد على التعليم التطبيقي، بالإضافة إلى تزايد الطلب الاجتماعي على التعليم التطبيقي العالي الذي يضمن التفاعل مع المحيط الخارجي خاصة القطاعات الإنتاجية والإسهام في التنمية الاقتصادية للبلاد.

 

وهناك دول عديدة كانت لها تجارب متميزة في تنوع التعليم العالي لديها، فهناك دول لديها نظام أحادي وأخرى لديها نظام ثنائي، ومن الدول الذي أخذت بالنظام الثنائي (المانيا، سويسرا، هولندا، كوريا الجنوبية، جنوب افريقيا، فنلندا، المجر، فرنسا) والنظام الثنائي يتضمن نظامين متوازيين الأول يمثل الجامعات ذات التوجه النظري والبحثي الأكاديمي، والثاني هو الجامعات المهنية والتطبيقية والتقنية والتكنولوجية والصناعية والتي تعتبر امتداد  للتعليم العالي في المجال المهني والتقني، ولتحقيق التنوع في التعليم في اليمن فقد ظهر التعليم الفني والتدريب المهني في مجالات وتخصصات مهنية وتقنية (تطبيقية) ولكن لا يزال القصور موجوداً في ظل غياب التعليم التقني التطبيقي العالي، حيث لا يمكن لمؤسسات التعليم الفني والتدريب المهني أن تأهل خريجيها او كادرها تأهيلاً عالياً (دراسات تقنية عليا) بكالوريوس او ماجستير، او دكتوراه.

 

وبالرغم من وجود نظام تجسير بين وزارتي التعليم الفني  والتدريب المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وانحصاره للثلاثة الأوائل فقط على مستوى الجمهورية في كل تخصص فإن ذلك لم يحل مشكلة التعليم التقني العالي بشكل جذري وانما فتح باباً من المطالبة لجميع ملتحقي التعليم الفني والتدريب المهني في حقهم بمواصلة الدراسات العليا، وهذا من شأنه كان سبباً  رئيسياً في تحول خريجي التعليم التقني إلى التعليم الجامعي لو في تخصص غير ما درسه في التعليم التقني وهذا يمثل هدراً تعليمياً في ظل وجود الاختلاف القائم بين التعليم التقني والتعليم الجامعي من حيث التخصصات.

 

ومثلت التكلفة الباهظة التي تتحملها الدولة جراء ابتعاث الطلاب من خريجي التعليم التقني لمواصلة الدراسة الجامعية والعليا في الخارج في المجال التطبيقي مبرراً لإنشاء  مثل هذا المشروع، حيث ان تكلفة الابتعاث لخريجي التعليم التقني تكلف  اكثر من (417) مليون ريال سنوياً، كما أن الزيادة في الطلب على مخرجات التعليم التقني النوعية تؤكد على ضرورة وأهمية التعليم التقني العالي لرفد سوق العمل والانتاج بمخرجات نوعية ذات كفاءة عالية بما يلبي احتياجات سوق العمل والانتاج وبما يواكب التطورات التكنولوجية الحديثة في ظل وجود الميزة التنافسية، كما ان الحرص على تأهيل كوادر التعليم الفني والتدريب المهني تأهيلاً تقنياً تطبيقياً  عالياً من شأنه ان يعمل على ضمان جودة مخرجات التعليم الفني والتدريب المهني.

 

ونظراً لوجود تجارب (متشابهة) ناجحة في دول المنطقة ودول العالم الأخرى في مجال التعليم التقني العالي (بكالوريوس، ماجستير، دكتوراه) منذ وقت مبكر، فهذا يعطينا الحافز الكبير لخوض غمار هذا النوع من التعليم (التعليم التقني التطبيقي) بما يحقق التطور والتنوع في التعليم ويضمن المنافسة في هذا المجال بما يساهم في التنمية الاقتصادية في البلد.

 

 لتحميل نسخة من دراسة إنشاء الكلية اضغط على المرفقات أدناه

 

الأقسام الرئيسية

اعــلانــات